السيد علي الطباطبائي
337
رياض المسائل
والثالث : نافع حيث يوجد دليل ، وقد عرفت ما فيه . واعلم أنّ مقتضى الأدلّة من الطرفين عدم الفرق بين الموضعين المتقدّمين وغيرهما من المواضع الّتي اختلف في سقوط الشفعة فيها ، ممّا أشار إليه الماتن بقوله : ( أمّا لو شهد على البيع ) ولم يردّ ( أو بارك للمشتري أو البائع ) فقال : بارك الله تعالى لكما في البيع أو مبارك لكما أو نحو ذلك ( أو أذن ) لهما أو لأحدهما ( في البيع ) فقال تبايعا ( ففيه التردّد ) الناشئ ممّا مرّ ( و ) عدم ( السقوط ) في الجميع ، كما عرفت ( أشبه ) . ولم أفهم وجهاً لفرق الماتن بين هذه المواضع ، ولم أر من قال به ، بل أطلق أرباب القولين الحكم فيها ، عدا الفاضل في الإرشاد ( 1 ) ففرق كالماتن ، ولكن حكم بالبطلان في الموضع الأوّل عكسه ، وتنظّر فيه في باقي المواضع . ووجهه أيضاً غير واضح وإن كان أنسب من فرق الماتن ، لأنّه في غاية البعد ، فإنّ عدم البطلان بالإسقاط قبل البيع يستلزم عدمه فيما عداه بطريق أولى ، إذ ليس بأبلغ في الدلالة على الإبطال من الإسقاط قبل البيع ، بل هو أبلغ فكيف يفرق بينهما بالعدم في الأوّل والسقوط في الباقي ؟ بل العكس أولى ، وقد نبّه على الأولويّة في المسالك ( 2 ) شيخنا . ( ومن اللواحق مسألتان ) : ( الأُولى : قال الشيخ ) في النهاية ( 3 ) وموضع من الخلاف ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والطبرسي ( 6 ) : إنّ ( الشفعة لا تورث ) بل تبطل بموت الشفيع ،
--> ( 1 ) الإرشاد 1 : 387 . ( 2 ) المسالك 12 : 362 . ( 3 ) النهاية 2 : 233 . ( 4 ) الخلاف 3 : 436 ، المسألة 12 . ( 5 ) المهذّب 1 : 459 . ( 6 ) المختلف 5 : 348 .